|
شيء ما يشبه البكاء
فرات إسبر
شيءُ ما
يشبهُ البكاء
كان صوتي الذي لم أراه،
يتغير كأطياف اللون
البكاء الذي تعودته
مشوباً بالحنين
كالمطر القادم من عيون
الجبال
كانوا رجالاً، يرقبونني
وأنا أتبعهم..
أحصي خطواتي
وأنين الشوق فيها،
صوتها..
كان يعبرنيُ
وبعضاَ من شغف
أنا التي لا أشبه أحداً
إلا نقيضي والألم
يدك التي ترتجف أمامي
هي..
التي منحتي الدفء،
أهدتني رطوبة الغابات
هناك.. أشعلتٌ الحرائق
و ما زلتُ في عداد
الموتى
والمفقدون كلهم "أنا "
يدك التي مددتها
من قلبك لتحضن رفاتي
كانت في الليل،
في الليل، توقظني
على فزع
توقظني
ولم يطلع النور بعدُ..
أقدام الليل تتعثرُ بي
وتسألنيُ أنت عتمتي أم
أنا ؟؟
كل التوابيت التي مع الفجر
كنتُ بها كفناً…
مع الذين عبروا إلى
الضفة الأخرى
لم يطلع النور بعد..
الألم مازال يسكن بيتي
ينام على كتفي..
أسنده من تعب
وفي الصباح.
أغادره بالنسيان
الذين عبروا
لم يسألوا
تركوا أكفانهم قربي
ليوم لي
سوف يأتي
هي الأنثى التي تعيش معي
فزاعة الليل
تحوم على قتلي
كما كانت يدك التي ترتجف
أتراني شجرة الليل ..؟
الأغصان قلبي
الأوراق ملائكة الموت
جسدي ذلك الجزَعَ العتيق
أتراني شجرة الليل تأوي
أليً العصافير
بردانة تصرخ..
والصدى يرتدُ
أنا.. يا أنا
بصمت الجبال
ووحشة الليل
أنفضُ الغبار عن الوجوه
أمد يدي إلى الكفن..
الإرث الوحيد لمن بعدي
ولمن عبر
|