كَرزلال  كوم                      
 

تيمورلنك (1336-1405):

 قائد مغولي، يعرف أيضاً بتيمور الأعرج. ولد قرب سمرقند. استهل أعماله الحربية بإخضاع منافسيه في تركستان، وسيطر على آسيا الوسطى كلها بحلول عام 1369. غزا فارس وجنوب روسيا والهند. وفي عام 1400 اكتسح سوريا الشمالية واستولى على حلب التي استباحها لمدة ثلاثة أيام، تعرضت خلالها للكثير من النهب والتخريب. ثم سقطت دمشق بيده، فأخذ طائفة من أفضل علمائها وأمهر صناعها وفنانيها إلى عاصمته سمرقند. ثم زحف على بغداد فدخلها ثانية. ثم اجتاح آسيا الصغرى وهزم العثمانيين في موقعة أنقرة 1402. تعج سيرته بأعمال القسوة والقتل، إلا أن له أيضاً مآثر في الفن والأدب والعلم والعمران.

 

ابن خلكان، شمس الدين أحمد (1211-1281):

 مؤرخ وأديب عربي. ولد في أربيل بالعراق، وقضى معظم حياته في سوريا ومصر. كان رئيساً لقضاة دمشق، وتوفي فيها. من مؤلفاته "وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان" الذي يشتمل على 846 ترجمة للأعيان والمشاهير حتى أواخر القرن الثالث عشر. طبع عدة مرات وترجم إلى عدة لغات.

 

ابن النفيس، علي بن أبي الحزم القرشي الدمشقي (توفي 1288):

 أحد أشهر علماء وأطباء العرب. ولد في حي الميدان بدمشق. كان إماماً في علم الطب. صنف كتاب "الشامل في الطب". لكتابه "شرح تشريح القانون" أهمية وشهرة كبيرة، كان فيه أول من وصف الدورة الدموية الصغرى، فسبق بذلك وليم هارفي الذي يعزو إليه الأوروبيون هذا الاكتشاف بعدة قرون، إلا أن اكتشافه هذا ظل منسياً حتى مطلع القرن العشرين، حين أعيد تسليط الضوء على أعماله. صحح خطأ جالينوس القائل بجريان الدم من الجانب الأيمن للقلب إلى الجانب الأيسر. شرح أعمال ابن سينا وأبوقراط وحنين بن إسحاق. انتقل إلى مصر حيث ترأس البيمارستان الناصري في القاهرة

 

أبو فراس الحمداني (932-968):

 هو الحارث بن سعيد الحمداني. شاعر وفارس وأمير عربي. ولد في الموصل (العراق) ومات قرب حمص (سوريا). قتل أبوه 935 فرباه ابن عمه وزوج أخته، سيف الدولة الحمداني، أمير حلب. نشأ على الفروسية والأدب، وتنقل في مدن الجزيرة والشام. قلده سيف الدولة إمارة منبج وحران وأعمالهما، وكان حينئذ في السادسة عشرة من عمره. اصطحبه سيف الدولة في غزواته ضد البيزنطيين، فوقع في الأسر عام 962. أمضى في الأسر أربع سنوات كتب خلالها أشهر قصائده التي عرفت "الروميات". ولاه سيف الدولة على حمص، ولما مات سيف الدولة وقعت الحرب بين ابنه أبي المعالي وأبي فراس، فقتل قرب حمص. له ديوان من الشعر الجيد، العذب الأنغام، المألوف الألفاظ، الذي يسجل تاريخ حياته ويصور فروسيته ويفخر بمآثره. تنافس مع المتنبي في مدح سيف الدولة خلال إقامته في بلاطه في حلب.

 

الأطرش، فريد (1915-1974):

 مطرب وممثل سوري. ولد قرب السويداء لعائلة الأطرش المعروفة في جنوب سوريا وجبل العرب. انتقل إلى القاهرة في العشرينات مع أمه وأخيه وأخته أسمهان. أبدى اهتماماً بالموسيقى والغناء منذ طفولته. أدى بعض الأغاني لملحنين مصريين معروفين مثل رياض السنباطي وفريد الغصن، ثم بدأ بوضع ألحانه الخاصة، كالأغنيتين الشهريتين "يا زهرة في خيالي" و"يا ريتني طير". دخل أيضاً عالم السينما، مطرباً وممثلاً، فكان نجم عدد من الأفلام المصرية مثل "انتصار الشباب" و"غرام وانتقام" و"لحن الخلود". توفي في بيروت، لبنان عام 1974.

::::::::::::::::::::::::::

البحتري (821-898):

 أحد أشهر الشعراء العرب في العصر العباسي. هو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى. ولد في منبج إلى الشمال الشرقي من حلب. ظهرت موهبته الشعرية منذ صغره. انتقل إلى حمص ليعرض شعره على أبي تمام، الذي وجهه وأرشده إلى ما يجب أن يتبعه في شعره. انتقل إلى بغداد عاصمة الدولة فكان شاعراً في بلاط الخلفاء: المتوكل والمنتصر والمستعين والمعتز بن المتوكل، كما كانت له صلات وثيقة مع وزراء في الدولة العباسية وغيرهم من الولاة والأمراء وقادة الجيوش. بقي على صلة وثيقة بمنبج وظل يزورها حتى وفاته. خلف ديواناً ضخماً، أكثر ما فيه في المديح وأقله في الرثاء والهجاء. وله أيضاً قصائد في الفخر والعتاب والاعتذار والحكمة والوصف والغزل. كان مصوراً بارعاً، ومن أشهر قصائده تلك التي يصف فيها إيوان كسرى والربيع

 

بولس الرسول (10-67):

 أحد أبرز الشخصيات الكنسية الأولى في تاريخ المسيحية. كان رسولاً ومعلماً للأمم، وعُرف برسول الوثنيين. كان اسمه شاول قبل أن يعتنق المسيحية. وكان أكبر مضطهد للكنيسة في فلسطين قبل هدايته. ولد في طرسوس (تركيا اليوم) من عائلة يهودية. انتقل إلى أورشليم ليدرس اللاهوت اليهودي، وصار معلماً لأصول الدين، وتفرغ لهذه المهنة في طرسوس (24-34م). في هذه الأثناء قامت دعوة المسيح في فلسطين، ووضعت أسس الكنيسة في أورشليم. تزعم شاول حملة ملاحقة المسيحيين الأوائل للقضاء على الكنيسة في مهدها. حصل على تكليف بملاحقة المسيحيين في دمشق وإعادتهم أسرى إلى أورشليم. هداه الروح القدس على الطريق إلى دمشق، وتم تعميده في نهر بردى على أيدي حنانيا. تحول إلى داعية للمسحية وأخذ يبشر بالمسيح في دمشق، فتآمر اليهود على قتله، لكن التلاميذ نجحوا في تهريبه من دمشق إلى بلاد العرب (ربما بصرى الشام) التي بقي فيها ثلاث سنوات (34-37م)، فكان أول داعية للمسيح بين العرب. عاد إلى دمشق ثانية لكن اليهود تآمروا عليه من جديد ورفعوا أمره إلى حاكم دمشق الذي ربط له على مخارج المدينة. إلا أن الأخوة نجحوا في تهريبه أيضاً بأن دلّوه في سلة من فوق السور (في موقع كنيسة مار بولس في باب كيسان اليوم). هرب إلى أورشليم سنة 40 والتقى هناك بطرس ويعقوب، واعترف به رسولاً إلى جانب مؤسسي الكنيسة رغم أنه لم يكن من التلاميذ الاثني عشر. عاد إلى طرسوس ثم انتقل إلى أنطاكية حيث عمل بالدعوة مع برنابا، وضم كثيرين إلى المسيحية. بدأ سنة 45 رحلاته التبشيرية التي استمرت 21 سنة وشملت آسيا الصغرى وكيليكية واليونان، وأسس خلالها عدة كنائس وكتب رسائله الشهيرة إلى أهل غلاطية وكورنثوس. عاد إلى أورشليم سنة 58. نقم عليه اليهود واتهموه بمخالفة الشرع، فاعتقل ثم نقل إلى قيصرية، مركز القيادة الرومانية في فلسطين، ثم أرسل إلى قيصر روما حيث أقام في السجن سنتين كتب فيهما أربع رسائل. أطلق سراحه فاتجه شرقاً وأسس كنيسة في كريت. عاد إلى روما سنة 67 فاعتقل وأعدم.

 

صلاح الدين الأيوبي (1137-1193):

مقاتل وقائد عربي إسلامي، مؤسس السلالة الأيوبية في مصر وسوريا. انتصر على الصليبيين وحرر القدس من احتلالهم. ولد  في تكريت (العراق) من أصل كردي. عاش 10 سنوات في دمشق في بلاط نور الدين سلطان السلاجقة. رافق عمه شيركوه في حملات عسكرية ضد الفاطميين في مصر (1164 و1167 و1168). عند موت شيركوه، خلفه صلاح الدين وزيراً في مصر. وطد سلطاته وقضى سريعاً على حكم الفاطميين. اتهمه نور الدين بالخروج عليه وأعد حملة لقتاله، إلا أنه توفي، فأعلن صلاح الدين استقلاله، ونصب نفسه سلطاناً على مصر، وبذلك أسس الأسرة الأيوبية عام 1171. بدأ صلاح الدين أعماله الحربية بفتح اليمن وفلسطين، واستولى على ودمشق وحلب والموصل بعد انتصاره على الحشاشين. ثم بدأ بمحاربة الصليبيين في فلسطين، فهزمهم في معركة حطين 1187، فحرر بيت المقدس من احتلالهم. ثم واجه ريتشارد الأول (قلب الأسد) ملك إنكلترا في الحرب الصليبية الثالثة 1189. فشلت محاولات الصليبيين في إعادة احتلال القدس، وانتهت المعارك بتوقيع صلح الرملة 1192 الذي لم يبق في أيدي الصليبيين سوى شريط ساحلي ضيق يمتد بين صور ويافا. ذاع صيت صلاح الدين في أوروبا كمحارب شهم كريم الأخلاق أبي النفس. ولم يكن مقاتلاً مغواراً فحسب، بل كان مثقفاً يحب العلم ويشجع العلماء. عمر المساجد وأصلح الري وبنى القلاع  والأسوار في القاهرة في دمشق. مات في دمشق ودفن فيها.

 

مروان بن الحكم (623-685):

 خليفة أموي، ينسب إليه بنو مروان. ولد بمكة، ونشأ بالطائف، وسكن المدينة المنورة. اتخذه عثمان بن عفان كاتباً له، ولما قتل عثمان خرج إلى البصرة مع الزبير بن العوام وعائشة (زوجة الرسول محمد) يطالبون بدمه. قاتل علي بن أبي طالب في موقعه الجمل وهزم أصحابه. شهد صفين مع معاوية بن أبي سفيان، وولاه على المدينة بعد وصوله للخلافة. أخرجه الزبير من المدينة خلال ثورته، فرحل إلى الشام وسكن في تدمر. بويع خليفة عام 684 وحكم البلاد من دمشق. خرج إلى مصر حيث فشت البيعة لابن الزبير، فصالحوا مروان، وولى عليهم ابنه عبد الملك. عاد إلى دمشق وتوفي فيها بالطاعون.

 

المعري، أبو العلاء أحمد (973-1057):

 شاعر وكاتب عربي جريء التفكير. ولد في معرة النعمان القريبة من حلب. أصابه الجدري في طفولته ففقد بصره. درس على أيدي أبيه ثم في مدن الشام. زار بغداد ولكن الشريف المرتضي أهانه، واجتمعت مع ذلك عوامل أخرى جعلته يعود إلى بلدته ويعتزل الناس. يلقب برهين المحبسين: منزله وعماه. كان في الطور الأول من حياته يماثل غيره من الشعراء ويعجب بالمتنبي ويحاكيه، ويمثل ديوانه "سقط الزند" هذا النمط من شعره. امتنع بعد العزلة عن أكل اللحوم، وعاش متقشفاً على مورد مالي ضئيل، وأخذ يتأمل بالحياة الإنسانية، وخالف أهل عصره في كثير من أفكارهم ومعتقداتهم الاجتماعية والدينية. ونظم ذلك شعراً في "اللزوميات"، ألزم نفسه فيها بالتقيد بقواعد غير ضرورية في الصياغة والقوافي، فسميت "لزوم ما لا يلزم" أو "اللزوميات". ألف عدة كتب، أهمها "رسالة الغفران" وهي أقرب أن تكون قصة يوم القيامة والجنة والنار، ويقال أن دانتي تأثر بها في "الكوميديا الإلهية". له أيضاً "الفصول والغايات"، ورسائل في الرد على داعي الدعاة الفاطمي، حيث يناقشه في فلسفة الامتناع عن اللحم. نقش على واجهة قبره بيت شعر يقول: "هذا جناه أبي عليّ وما جنيت على أحد".

 

نور الدين زنكي (1118-1174):

 قائد عربي. قضى حياته يحارب الصليبيين. أسس أبوه دولة في الموصل ضمت جزيرة الفرات وحلب. وعند وفاته اقتسم مملكته ابناه سيف الدين ونور الدين الذي استولى على حلب. حرر الرها من الصليبيين وخربها سنة 1146. هزم جيوش الحملة الصليبية الثالثة لدى محاولتها الاستيلاء على دمشق سنة 1148، واستولى على العديد من معاقل الصليبيين وأهمها قلعة حارم بين حلب وأنطاكية. أرسل جيوشه إلى مصر بقيادة شيركوه، فضمها إلى مملكته. كان يشك بولاء بن أخيه صلاح الدين الذي تولى مصر بعد شيركوه، واعتزم السير إليه إلا أنه توفي قبل ذلك. كان مثالاً للحاكم الفاضل. بنيت في عهده المدارس والمساجد والبيمارستانات، وازدهرت في أيامه دمشق عمرانياً واقتصادياً. من آثاره فيها دار الحديث والبيمارستان النوري وحمام نور الدين.

 

معاوية بن أبي سفيان (توفي 680):

 مؤسس الدولة الأموية. أول خليفة أموي (661-680). أحد دهاة العرب الأربعة: عمرو بن العاص، المغيرة بن شعبة وزياد بن أبيه ومعاوية. أسلم يوم فتح مكة. اشترك مع أخيه يزيد الذي كان والياً على الشام. خلفه معاوية زمن عمر بن الخطاب، وأقره عثمان بن عفان في منصبه. أظهر كفاءة إدارية، واستمال إليه أهل ولايته. خرج على علي بن أبي طالب، وحاربه في موقعة صفين 657، التي انتهت إلى اتفاق الطرفين على التحكيم، مما أضعف موقف علي. فلما فشل التحكيم استأنفا القتال، واستولى معاوية على مصر، وأغار على العراق. في 659 اتخذ لنفسه لقب خليفة في بيت المقدس، وأخذ لنفسه البيعة من أهل الشام. أعد علي حملة كبيرة ضده، لكنه اغتيل قبل ذلك. تنازل له الحسن بن علي عن الخلافة، فاصبح أول خليفة أموي 661. اتخذ دمشق عاصمة له. ونجح في توحيد البلاد، بفضل حنكته السياسية، فقد تفادى المنازعات القبلية وصاهر قبيلة كلب العربية الجنوبية. ينسب إليه إنشاء ديوان البريد، وديوان الخاتم، واتخاذ مقصورة في الجامع. توسعت الدولة الإسلامية في عهده شرقاً حتى بلاد ما وراء النهر، وغرباً في شمال أفريقيا. حارب الروم، وأغار عليهم باستمرار براً وبحراً في حملات الصوائف التي كانت تجري كل صيف، والشواتي التي كانت تجري كل شتاء. حاول فتح القسطنطينية، لكنه فشل أمام أسوارها المنيعة. استخلف ابنه يزيداً قبل موته، فكان أول من حول الخلافة الإسلامية إلى وراثية.