|
|
خواطر وتاملات رجل(عاطل
عن العمل(
منذ خروجي
مطرودا من بحر عينيك لم اعد امتهن الكتابة، لم اعد اجيد شيئا اذ
فقدت
ساعداي القدرة على العمل...... لم يعد هناك صاحب مهنة يرضى بي كابسط عامل
لديه... لم تعد هناك مهنة تناسبني, عملت في الفلاحة لاشهر الا ان طردوني اذ
اخبروني
بان
يداي لا تستطيع حفر تراب الحقل فتذكرت على الفور اراضيك المنبسطة وجسدك
الناعم
وتضاريسك التي لم اكن احتاج الى تعب للوصول الى ينابيع المياه ومصادر
الاخضرار
فيها...... عملت جاهدا لاكون حمالا في اي سوق شعبي لكي اسد رمقي وجوعي
المميت الا
ان
شحوب وجهي وهزالة جسدي كان سدا منيعا بيني وبين العمل فاشتقتت حينها الى
مراتي
الحقيقة التي كنت ارى نفسي فيها واتذكر مدى ضخامة اضلعي حينما كنت احمل
عشقك في
قلبي,
حينما حملت احد النجوم الوهاجة واهديتها لك لتضي لياليك لم يقل لي يومها
احد
بانني
ضعيف البنية وبطي الحركة.......اه كم كنت ساذجا حينما اغضبتك ومنعت عن نفسي
نعم
السماء من المطر والحب والشفقة والرفقة ....اه كم هو مخجل اليوم التضوع
للسماء
والتوسل من اجل الحصول على مسكن جديد وسرير ناعم انام عليه.... كان اغضابك
خطا
فادحا
لااغتفر عليه وجريمة كبرى اجزي عل يها بالاعدام.... وكيف لا وحدود مملكتك
لم
اجد
لحد اليوم نهاية لها رغم عبوري نهر السند بحثا عن عملا وماوى ..... فيا
ملكة الضعفاء والمستضعفين ويا عادلة بين الجبابرة والمساكين ارحمي معشوقك
القديم...
احد
الرجال المتمردين الطائشينواعيدِ لي هويتي المصادرة لآلمح بها للعساكر
واخبرهم
باني
عشيق تلك المراة الخرافية التكوين وامنحيني من جديد رخصة صيد الا سماك من
بحر
عينيك
العميق لكي لاابقى مرة اخرى رجلا عاطلا عن العمل.............
صلاح حسن
رفو
|
|