كَرزلال
![]() |
|
زيارة لهم قصة قصيرة
أنهيت لتوي استعداداتي للحياة الجديدة ، أتخذت مستقري ، كم أشتقت لأهلي و خلاني ، أظنهم إلي اشتاقوا ، عزمت على أن أفاجئهم ، أذهب لهم بنفسي .. دارت بخيالي دروب شتى كيف يستقبلوني بعد كل هذا الغياب عنهم .. ذهبت إليهم في اليوم الذي قررت .. وجدتهم جميعا لم ينسوني ، لم يجحدوا أعمالي بينهم ، هم أوفياء حتى من لم يراني منهم جهزوا لي أمسية جميلة تملأ أضواءها الشوارع المجاورة ، دون أن يعلموا أني معهم ، يحتفلون بي ، يمجدون أعمالي ، يسترجعون ذكرياتهم معي و يهدون بأسمي الجوائز ، كنت سعيدا جدا ، التصفيق حاد ، الدفاع عني مستميت ، طال بهم و بي السهر ، مازالت جعبتهم تخرج أجمل الكلمات كأنهم لا يريدون الإنتهاء ... انتهت الأمسية ... حرت لمن أبدأ بشكري ، تفرق الجميع إلى مجموعات صغيرة ، علاقات بينهم مشتركة ... اقتربت من أحدهم ، يكاد فرح قلبي ينطلق يعانقهم يشكر لهم جميل قولهم و فعلهم . فلما أقتربت سمعت ما يقولون : - كان اليوم متعب جدا حمدا لله أنه مر بسلام... - تصور لم آخذ من الندوة سوى 200 جنية ... - إذا كانت الجائزة الأولى 100 جنية فقط!!!... - كنا ارسلناها للفائزين بالبريد و انتهينا من هذا العناء... اتجهت إلى مجموعة ثانية : - كان بحق تافها .. أكتسب أهميته من علاقته بالكبار ... - عرفت أنه كان قريبا للملك ... - و عصر الملوك انتهي ... - لذلك زادت شهرة من عاصرهم ..
جلت كالضائع بين المجموعات ، كم هي قاسية شدة الصدمة بعد شدة السعادة ... حمدت الله أني تركت لهم الدنيا بما عليها منذ خمسين عاما
فبراير 2005 راندا رأفت
|