الجزيرة المفقودة

                                                                                                      نزار خليل البتي    
 

      

وجدتها.....
بهذه ألكلمة تحولت أللعبة ألى فكرة.....
وألفكرة فرقت ألاصدقاء ألخمسة ألذبن ترعرعوا تحت سفوح جبال بحزاني ألحبيبة ونموا بين خضار بساتين ألزيتون ألطيبة بساتين أغصان ألسلام ألمعطرة من عطور . . مراقدهاألشامخة....
وأللعبة كانت ببن ألاصدقاء ألخمسة ألذين أجتمعوا تحت سقف ألمحبة وألبراءة ,,وذات يوم كان ألاصدقاء يلعبون لعبة ألبحث عن جزيرة في ألاطلس ألعالمي …..وما أن يجد أحد منا ألجزيرة . . صارخآ وجدتها.........
وفي أحدى ألايام دخل علينا والد أحد ألاصدقاء. . . . وقال لنا هل وجدتم جزيرة لنا وحدنا. . . نعيش بها بقلوب صافية من دون خوف يلاحقنا. . نرفع بها راياتنا و نرتل . . . . . بها تراتيلنا. . نكتب أفكارنا مع ممارسة تقاليدنا. . . . . . . . . . ومن ثم أبتسم لنا,,,,,,, وتركنا لحالنا ...فشرد ذهننا حتى دب ألصمت بيننا . . . . . . . . وتحولت أللعبة ألى فكرة. . . . . .
وأتفق ألاصدقاء ألخمسة على ألرحيل ألى ألاتجاهات ألاربعة. . . على أن يبقى خامسنا في ألوسط ببح زاني ألتي حزنت على رحيلهم لآنهم تركوا ورائهم أحلامهم . . ألوردية ودبكاتهم ألشعبية. .
وتحرك أولنا بأتجاه ألشمال. . . ونال مانال من عبئ ألرحيل وثقل ألليل متنقلآ من محطة ألى محطة. . . وفي كل محطة يترجل منها يجد أنها غير محطتنا ولا مكان لنا بها. . . وسلك دروبآ وبحر بحورآ وكان ألامل يسير قبل خطواته حتى وصل . صاحبنا ألى ألقطب ألشمالي . وألتقى بالاسكيمو وعندما سألهم صاحبي . . . هل لنا عندكم مكان. . . ? . . . أجابوه مبتسمين. . . لا. . . فأجسامكم لاتتحمل ثلوجنا وأفكاركم غير أفكارنا ونحن لا نأكل أكلكم.!!?? . أرجع لسبيل حالك من حيث أتيت. . . . . فأبتسم لهم صاحبي. . وقال فهل ترجع ألسنين. . . فأنا أسير من سنين. . وفي عودته تجمدت أفكاره ….وتثلجت أحلامه… حتى أصبح قطعة جليد من أجل أمــل بعيد ! . . . . . . . ! ! !

أما صاحبنا من سلك درب ألجنوب وسار على رمال ألصحراء ألقارصة وتحمل أشعة . . شمسها ألحارقة. . متنقلآ بين قبائل ألبدو قبيلة. . قبيلة ولكن. . . . بلا نتيجة . . ! . ! ! ! ! ولم يحصل حتى على قطعة أرض أوحتى خيمة لآنه يجب أن ننتمي ألى ألقبيلة فهذا . قرار شيخ ألعشيرة وذات يوم في سيره ألتقى في طريقه ألنعامة وكعادتها رأسها في ألتراب فوقف . امام رأسها مبتسمآ قائلآ لها. . . ألى متى تفعلين هذا. . ! ! ! ! . . . أجابته إلا يفعل ! . هذا كتابكم ومفكريكم أيضآ. . . . . ! ! ! وعندما حل ألمساء حن ألى سماء بحزاني وكان يدمع لكل نجمة دمعة باحثآ عن نجمة . . أمــل. . مع شوق لقدح من ألشاي تحت أشجار زيتون بحزاني ألمباركة. . وسار صاحبنا حتى ألتقى بالسندباد وطلب منه ألفانوس ألسحري ولما ظهر له ألمارد . فال له صاحبي. . . أرض لنا تحت سقف واحد يجمعنا. . . فأصاب ألمارد أغماء ! . . ! ! ! . ,,ثم حضر ألسندباد وقال لصاحبي. . . ماذا طلبت أي جرم فعلت. . . يا أخي لا ??? مكان لكم بالجنوب,,,,. فرفع صاحبي رأسه ألى ألسماء. . . ونظر ألى شمس ألصحراء. . . . . . وكتم بصدره نداء. . . . . يارب هل سيبقى هكذا حالناألى آبد ألابدبن. . .

وعن صاحبنا من سلك ألشرق فبدلآ من أن تشرق أفكاره على ألبسطاء وألفقراء ولكن أسفآ أنحرف ليصبح كألاخرين من تبع أفكار أليمين تارة وأليسار تارة أخرى حتى ضاعت عليهم أعلام ألقوس قزح. . . أي لون يرفرفون وبأي شعار يهتون من شعارات ألاحزاب . تاركين ألعهد وألوفاء. . . . . . . تحت طمع النداء للحصول. . . . . . على كرسي ألامراء ألذي تجتمع حوله ألحوريات على ولائم ألعزائم. . . تلك ألتي يتم بها ألمراهنة علينا و ألتجارة ! بحقوقنا من أجل حفنة دولارات وما أن تكبر أنيابهم. . . . . . ! ! ! . . . يلعنون ألبسطاء و ألفقراء بعد مص دمائهم . . . . . وعقولهم ?!.. .. . . . لذا أليس حرام لنا ألشرق. . . . !!!!

أما من أتجه ألى ألغرب ولبس ثوب الغربة ألقارص وتحمل ما تحمل من عناء بطربق ألغربة حتى أنه ذاق ألموت بطريقه. . . . ولما وصل بلاد ألغربة كانت ألبسمة على وجهه ببادئ ألامر لانه ألتقى بعض من أفراد القوم على ألرغم أنهم لم يستقبلوه . بالمحطة. . . وظن أنه في بادئ ألامر قد عثر على ألمكان ولربما ألجزيرة ! . . . . . . . ! . . ولكن بعد أن تعرف عليهم ودخل قاعتهم. . . وجدهم منقسمين بداخل ألقاعة . بين ألزوايا ألاربعة ولكل زاوية فكرها وناسها. . . وفوقهم يرفرف علمهم . . . فبقى . حائرآ أية زاوية يسلك وأي فكر يلبس. . . . . فما كان منه إلا أن يخرج من قاعتهم وحتى آنه لم يحصل على أقامتهم. . . . . ولكنه حصل على أقامة في شوارع ألغربة حتى تبخرت أحلامه وتغربت أفكاه وظل يردد هذه ألكلمات
بيـــن ألشمال وألجنوب . . . . . . . . . …. . . . . . ضاعت أتجاهاتنا
بيـــن ألشرق وألغرب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ضاعت أفكارنا

فلم يبقى غير صاحبنا ألمنتظر ببحزاني ذلك ألذي كان ينتظر على أحر من نار ألجمر وفي قلبه حنيين وأنين لآصدقائه ألتأهين. . . . فما كان منه إلا أن يمسك ببده ألاطلس ألعالمي ممزقآ صفحاته. . . صارخآ. . . أبن . . . . أصحابي . . . . . أبن ! هل أذابتهم ألسنين. . . . ! ! ! ! .
ثم رفع رأسه ألى ألسماء. . . وفي صدره نداء. . . . ! ! ! .
يارب إلا يوجد لنا نور في مكان يضيئ لنا دربنا… ولو كان ألنور حتى من . . . . . شمعــة